محمد بن محمد حسن شراب
171
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
يك : مضارع مجزوم بالسكون ، على النون المحذوفة للتخفيف . . وقوله : لم ينجب ، الأب المنجب ، والأم المنجبة ، من يأتي بأولاد نجباء كرماء شجعان . والشاهد قوله : « والأب » . مبتدأ محذوف الخبر والتقدير : ولنا الأب النجيب أيضا . فقد رفع « الأب » بعد حرف العطف ، مع أنه معطوف على اسم ( إنّ ) ، والأصل فيه أن ينصب ، إلا أنه يجوز رفع ما بعد حرف العطف ، بعد استكمال الخبر ، على أنه مبتدأ محذوف الخبر ، وذلك بعد : إنّ ، وأنّ ، ولكنّ . [ الهمع / 2 / 144 ، والأشموني / 1 / 285 ، والتصريح / 1 / 227 ] . ( 215 ) ألا ليت شعري كيف جادت بوصلها وكيف تراعي وصلة المتغيّب ليت شعري : أي ( علمي ) حاصل ، والمعنى ليتني أشعر بذلك ، أي : أعلمه وأدريه . والشاهد في البيت : حذف خبر ( ليت ) بعد ليت شعري إذا وليها استفهام . وجملة الاستفهام في موضع نصب على أنها مفعول به ل « شعري » لأنه مصدر شعر . [ الهمع / 1 / 136 ] ، والبيت منسوب لامرىء القيس . ( 216 ) أستحدث الرّكب عن أشياعهم خبرا أم راجع القلب من أطرابه طرب ؟ البيت لذي الرّمة . والشاهد فيه : « أستحدث » فعل ماض مكون من همزة الاستفهام الطارئة ، وهمزة الوصل التي هي من تركيب الفعل ، والأصل ( هل استحدث ) . . وإذا وقعت همزة الاستفهام قبل همزة الوصل ، أسقطت همزة الوصل من الكتابة ، وتسقط من اللفظ ، لضعفها وقوة همزة الاستفهام كقوله تعالى أَطَّلَعَ الْغَيْبَ ؟ [ مريم : 78 ] . [ الخزانة / 2 / 342 ، والخصائص / 1 / 595 ] . ( 217 ) قد يعلم الناس أني من خيارهم في الدّين دينا وفي أحسابهم حسبا لا يمنع الناس مني ما أردت ولا أعطيهم ما أرادوا حسن ذا أدبا الشاهد في البيت الثاني ، وإنما أتيت بالبيت الأول ، لنفهم البيت الثاني من السياق . يقول : ما أحسن أن لا يمنع الناس مني ما أردت من مالهم ، مع بذلي لهم ما يريدون مني من مال ومعونة ، يقول ذلك منكرا على نفسه أن يعينه الناس ولا يعينهم ، و « حسن » هنا للمدح والتعجب ، وأراد هنا التعجب الإنكاري . وقيل معناه يريد أنه يقهر الناس فيمنعهم ما يريدون منه ولا يستطيعون أن يمنعوه مما يريد منهم لعزته وسطوته . وجعل هذا أدبا